الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي
253
حاشية المكاسب
عدم وجوب الوفاء ، إمّا لعدم ذكره في العقد ، وإمّا لكونه لغوا فاسدا مع عدم تأثير فساده في العقد . وبالجملة ، فالحكم بفساد العقد الثاني في الروايتين لا يصحّ أن يستند إلى فساد الأوّل ؛ لما ذكرنا من ظهور الروايتين في ذلك ، فلا بدّ من أن يكون منشأه عدم طيب النفس بالعقد الثاني ، وعدم طيب النفس لا يقدح إلّا مع عدم لزوم الوفاء شرعا بما التزم ، وعدم اللزوم لا يكون إلّا لعدم ذكر الشرط في العقد ، وإمّا لكونه لغوا « * » غير مفسد . ثمّ إنّه قال في المسالك : إنّهما لو شرطاه قبل العقد لفظا ، فإن كانا يعلمان أنّ الشرط المتقدّم لا حكم له فلا أثر له ، وإلّا اتّجه بطلان العقد به ، كما لو ذكراه في متنه ؛ لأنّهما لم يقدما إلّا على الشرط ولم يتمّ لهما 36 . ويمكن أن يقال : إنّ علمهما بعدم حكم للشرط لا يوجب عدم إقدامهما على الشرط . فالأولى بناء المسألة على تأثير الشرط المتقدّم في ارتباط العقد به وعدمه ، والمعروف بينهم عدم التأثير كما تقدّم ، إلّا أن يفرّق بين الشرط الصحيح فلا يؤثّر وبين الفاسد فيؤثّر في البطلان ، ووجهه غير ظاهر ، بل ربّما حكي العكس عن بعض المعاصرين ، وقد تقدّم توضيح الكلام في ذلك .
--> ( * ) في بعض النسخ بدل « وإمّا لكونه لغوا » ، أو لكونه فاسدا .